الآخوند الخراساني

118

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

فصل [ مفهوم الوصف ] الظاهر أنّه لا مفهوم للوصف وما بحكمه ( 1 ) مطلقاً ( 2 ) ; لعدم ثبوت الوضع ( 3 ) ;

--> ( 1 ) كالحال والتميز وغيرهما . ( 2 ) أي : سواء اعتمد الوصف على الموصوف ، كقوله ( صلى الله عليه وآله ) - كما في عوالي اللئالي 1 : 399 - : « في الغنم السائمة زكاة » ، أو لم يعتمد على الموصوف بل كان الوصف نفسه موضوعاً للحكم ، نحو قوله تعالى : ( والسارِقُ والسارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْديهُما ) . المائدة / 38 . فموضوع البحث في مفهوم الوصف - عند المصنّف ( رحمه الله ) - هو مطلق الوصف ، سواء اعتمد على الموصوف أم لا ، كما هو الظاهر أيضاً من مطارح الأنظار : 184 والفصول الغرويّة : 151 . وخالفه المحقّق النائينيّ وخصّ النزاع بالوصف المعتمد ، فأفاد ما ملخّصه : « أنّ الحقّ هو اختصاص النزاع بالوصف المعتمد دون غيره ، فإنّ الوصف غير المعتمد على الموصوف ليس إلاّ اللقب . والالتزام بالمفهوم فيما إذا ذكر الموصوف صريحاً إنّما هو لخروج الكلام عن اللغويّة . وهذا لا يجري في مثل « أكرم عالماً » ، فإنّ موضوع الحكم لا يحتاج إلى نكتة غير إثبات الحكم له ، لا إثباته وانتفائه عن غيره . فالأولى أن يجعل عنوان البحث هكذا : لو نعّت موضوع القضيّة بنعت فهل يدلّ ذكر النعت بعد المنعوت على انتفاء الحكم عن ذات المنعوت غير المتّصف بهذا الوصف مطلقاً ، أو لا يدلّ مطلقاً ، أو يفصّل بين الوصف المشعر بعلّية مبدأ اشتقاقه للحكم وبين غيره ؟ » . فوائد الأصول 2 : 215 . والسيّد المحقّق الخوئيّ وافق أستاذه المحقّق النائينيّ . وخالفه الإمام الخمينيّ واختار مذهب المصنّف ( رحمه الله ) . راجع المحاضرات 5 : 127 - 128 ، مناهج الوصول 2 : 215 . ( 3 ) أي : عدم ثبوت وضع الوصف للدلالة على العلّيّة المنحصرة الّتي هي الملاك في انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف .